في يناير 2025، استخدمت شركة تراست (Treuhand) مقرها في زيورخ خدمة توقيع إلكتروني قياسية لإبرام عقد إيجار تجاري بقيمة 2.4 مليون فرنك سويسري. وقّع المستأجر عبر بوابة إلكترونية، فيما وقّع طرف المالك المضاد في نفس الفترة المسائية. بعد سبعة أشهر، طعن محامو المستأجر في العقد أمام المحكمة الكانتونية، مستندين إلى أن التوقيع لا يحمل الصفة المؤهَّلة وفق القانون السويسري. لم يكن الشريك الإداري للشركة يعلم أن 'التوقيع الرقمي' و'المعادل قانونياً' مفهومان مختلفان في القانون السويسري.
ليست كل التوقيعات الرقمية متساوية. في سويسرا والاتحاد الأوروبي، توجد ثلاثة مستويات متمايزة من التوقيع الإلكتروني. المستوى الأعلى فقط، التوقيع الإلكتروني المؤهَّل، يتمتع بنفس القيمة القانونية للتوقيع بخط اليد أمام المحاكم. من لا يعرف هذا الفرق يخاطر بأن يجد نفسه أمام وثائق موقَّعة رسمياً لكنها ضعيفة قانونياً في اللحظة التي تهمّ أكثر.