في يناير 2025، تلقّى مسؤول حماية البيانات في شركة تأمين صحي برلينية متوسطة الحجم استفساراً رسمياً من مفوّض برلين لحماية البيانات وحرية المعلومات، إثر شكوى من صاحب بيانات. ادّعت الشكوى أن قراراً مكتوباً بالتعويض قد تم تعديله بعد إرساله إلى حامل الوثيقة. لم يُظهر نظام إدارة الوثائق لدى شركة التأمين أي سجل تعديل. طرحت الجهة الرقابية سؤالاً مباشراً: هل بإمكان المتحكم في البيانات إثبات أن الوثيقة المحفوظة في أنظمته مطابقة لما صدر أصلاً؟ لم يكن لدى مسؤول حماية البيانات أي طابع زمني مؤهَّل، ولم يكن لدى شركة التأمين أي دليل تشفيري على سلامة الوثيقة.
لم يعد الامتثال للائحة GDPR في عام 2026 يتعلق أساساً بإشعارات الخصوصية ووثائق السياسات. إذ تقوم سلطات الرقابة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بتقييم ما إذا كان المتحكمون في البيانات قد نفّذوا فعلاً التدابير التقنية والتنظيمية التي تشترطها المادة 32. وفيما يتعلق بأنشطة المعالجة القائمة على الوثائق، فإن الفجوة بين امتلاك نظام لإدارة الوثائق والقدرة على إثبات أن وثيقة ما لم تُعدَّل بعد إصدارها هي بالضبط الموضع الذي يكمن فيه خطر التنفيذ الرقابي.